محمد خير رمضان يوسف

37

تتمة الأعلام للزركلي

والتعليم والشباب حتى وفاته « 1 » . أحمد السمرة ( 1333 - 1412 ه - 1914 - 1992 م ) شاعر من الإسكندرية . له ديوانان : أنسام وأنغام ، وقصائد إسلامية . ومسرحيتان : ساق من ذهب ، ورئبال « 2 » . أحمد سيكوتوري ( 1341 - 1404 ه - 1922 - 1984 م ) الرئيس الغيني ، الزعيم الإفريقي . كان في حياته بعض المواقف السياسية العادلة سواء على المستوى الإفريقي أو المستوى العربي أو الدولي . فهو من الزعماء الأفارقة الذين أسسوا منظمة الوحدة الإفريقية ، وكان أحد القادة الذين قاموا بدور نشط في الحوار العربي الإفريقي الذي أدى إلى عقد أول مؤتمر قمة عربي إفريقي في القاهرة عام 1977 م انبثقت عنه لجان مختلفة لتوطيد العلاقة بين العرب والأفارقة ، وكانت غينيا أول دولة إفريقية تقطع علاقاتها مع إسرائيل بعد هزيمة 1967 م . في عام 1958 م كان الزعيم الإفريقي الوحيد في المستعمرات الفرنسية بغرب القارة ، الذي شق عصا الطاعة على الجنرال ديغول ، عندما قاد شعبه ليقولوا « لا » للاستقلال ضمن مجموعة كومنولث فرنسية ، بل نعم لاستقلال غينيا الكامل عن فرنسا ، وهنا أطلق كلمته المشهورة : « إننا نفضل الحرية مع الفقر على الغنى مع العبودية » واستقلت غينيا عن فرنسا في 12 أكتوبر 1958 م وتولى سيكوتوري رئاسة الحكومة ، ثم أصبح أول رئيس لجمهورية غينيا 27 / 1 / 1961 . ومنذ أن استقلت غينيا قاطعتها فرنسا سياسيا واقتصاديا وثقافيا ، ثم حاول الروس أن يرتبطوا مع غينيا بعلاقة لغزو القارة الإفريقية ، لكن علاقاته مع السوفييت بدأت تتوتر منذ أن اتهم السفير السوفياتي في غينيا بالتورط في مؤامرة ضد نظامه عام ( 1961 م ) . وعندما رفض إعطاء السوفييت قواعد عسكرية في غينيا ، حيث كان يؤمن بضرورة استقلال بلاده استقلالا تاما . وبسبب هذا التوتر في العلاقات السوفياتية - الغينية عمد سيكوتوري إلى تجميد مشاريع استغلال احتياطات بلده من الثروات المعدنية للبحث عن وسائل ومصادر أخرى لحسن استثمار تلك المواد . وقد تضررت اقتصادية البلاد من هذا التجميد ، حتى أصبحت غينيا في عداد الدول الفقيرة في العالم ، على الرغم من احتياطاتها المعدنية الهائلة ، حيث إنها أول دولة في العالم في تصدير البوكسيت . واستفاد من فترة التجميد في تحسين علاقاته مع جيرانه الأفارقة . وفي أوائل الثمانينات اتجه نحو الاستثمارات الغربية والعربية لاستغلال احتياطات بلده المعدنية ، مما جعل بلاده تشعر بشيء من الاستقرار الداخلي بعد عدة محاولات انقلابية فاشلة . وفي الأعوام الأخيرة من حكمه أبدى ميلا شديدا للتوسط في حل مشكلات العالم الإسلامي ، حيث أصبح رئيسا للجنة المصالحة بين العراق وإيران المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي ، كما رحب بإنشاء أول مصرف إسلامي وأول شركة استثمار إسلامية في غينيا عام 1983 م . توفي يوم الاثنين 26 آذار ( مارس ) إثر نوبة قلبية أدت إلى نقله إلى مستشفى كليفلاند الأمريكية لإجراء عملية جراحية في القلب ، حيث توفي هناك « 3 » . ومن مؤلفاته : - السلطة الشعبية / ترجمة إحسان الحصني . - دمشق : وزارة الثقافة ، 1396 ه ، 450 ص . - إفريقيا والثورة / ترجمة مجموعة من الاختصاصيين ؛ مراجعة أديب اللجمي . - ط 2 . - دمشق : وزارة الثقافة ، 1388 ه ، 385 ص . أحمد شوكت بن عمر الشطي ( 1317 - 1399 ه - 1900 - 1979 م ) طبيب ، باحث . نبت في بيت العلم والأدب من أسرة أكثر رجالها مؤلفون وقضاة ومفتون . تخرج من المعهد الطبي العربي سنة 1921 م ، ثم عيّن في سلك الهيئة التدريسية ، وكلّف بإدارة وزارة الصحة كأمين عام فيها سنة 1949 م . وكوفئ على أعماله بأوسمة . وهو من مؤسسي الجمعية الطبية في دمشق ، وتولى رئاستها . ورأس اللجنة العلمية في نقابة الأطباء . وقدّم بحوثا علمية مبتكرة في مجلة المعهد الطبي العربي بدمشق وبيروت ومصر ، بعضها لم يسبقه إليها أحد . وله تجارب في علمي الجنين والوراثة . وأنشأ مخبرا لذلك . . وكان على تواضع وخلق وعطف على الفقراء . . قضى حياته طبيبا وأستاذا في كلية الطب بدمشق . بدأ التأليف وهو ابن خمسة وعشرين عاما ، وبلغت مؤلفاته ما يقرب الأربعين مؤلفا « 4 » . من مؤلفاته : - العرب والطب . - دمشق : وزارة الثقافة ، 1390 ه ، 188 ص . - القانون في الطب لابن سينا ؛ شرح

--> ( 1 ) دليل أعلام عمان ص 28 . ( 2 ) الفيصل ع 182 ( شعبان 1412 ه ) ص 114 . ( 3 ) المجتمع ع 665 ( 2 / 7 / 1404 ه ) ص 33 . ( 4 ) أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري ص 13 ،